محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
252
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
- كأنّ على رؤوسهم الطّير ، كناية عن الهدوء والصّمت والإصغاء بدقّة . ومن مميّزات أسلوب الكناية عند الجرجاني أنّه لا يدلّ على المعنى مباشرة ولكنّه ينقل المتلقّي من طريق الدلالات ليصل إلى المعنى المقصود من وراء ظلال التركيب . وهذا الذي سمّاه معنى المعنى . من هنا كان الكلام على كناية قريبة وأخرى بعيدة ، وعلى كناية جليّة وأخرى خفيّة . ولكنّ هذه الوسائط سبب من أسباب قوّة المعنى وفخامته . تمارين : 1 - بيّن أنواع الكنايات الآتية وعيّن لازم معنى كل منها . - فمسّاهم وبسطهم حرير * وصبّحهم وبسطهم تراب . ومن في كفّه منهم قناة * كمن في كفّه منهم خضاب . - قوم ترى أرماحهم يوم الوغى * مشغوفة بمواطن الكتمان . - ولمّا شربناها ودبّ دبيبها * إلى موطن الأسرار قلت لها قفي . - فما جازه جود ولا حلّ دونه * ولكن يسير الجود حيث يسير . - تجول خلاخيل النّساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا . - بيض المطابخ لا تشكو إماؤهم * طبخ القدور ولا غسل المناديل . - مطبخ داود في نظافته * أشبه شيء بعرش بلقيس . ثياب طبّاخه إذ اتّسخت * أنقى بياضا من القراطيس . - فليت قلوصي عند عزّة قيّدت * بحبل ضعيف غرّ منها فضلّت . - وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا * عليّ لحافا سابغ الطول والعرض . - وتخال ما جمعت عليه ثيابها ذهبا وعطرا . - رأيت ابن أمّ الموت لو أن بأسه فشا * بين أهل الأرض لا نقطع النّسل .